نزع القداسة عن المقاوم الفلسطيني: عبدالله البرغوثي نموذجًا.


محمود عمر

علينا كفلسطينيين أن ندرك أن محاولاتنا لتغيير واقعنا، عبر المقاومة، لا أفق حقيقي لها ما لم تترافق مع تبدّلات نقديّة فينا نحن، في وعينا، وفي السياق الذي نقرر أن نضع فيه مسألتنا الوطنيّة. لا يمكن لفلسطيني سلفي (بالمعنى الوطني للسلفيّة) أن ينجح فعلاً في تقصير عمر احتلال ذكي ومتمرّس كالاحتلال الاسرائيلي. إنّ حلبة المواجهة الأولى بين الفلسطيني ومحتلّه هي حلبة الفكر، ولهذا فإنّ العقل الفلسطيني مطالبٌ باعتناق مذهب يمكنه من التفوّق، بالدرجة الأولى، على المنظومة الفكريّة التي تحكم سير العمليّات في الدولة القائمة على ساحل فلسطين المحتل. ستّة عقود من عمر القضية كانت كفيلة بأن يتراكم الكثير من الغبار على العقليّة الفلسطينيّة التي وقعت ولا تزال في براثن الطوبى، ويسير بسبب منتجاتها كثيرٌ منّا إلى جهنم سالكًا الطريق المحفوف بالنوايا الحسنة.


عبد الله البرغوثيتعمل تلك العقليّة، الواجب تشريحها تمهيدًا لتغييرها، وفق آليّات من أهمها الإقحام في الأسطورة، وإطفاء طابع القداسة. بسبب تلك العقليّة، يعتبر كثير منّا أن «الثورة الفلسطينيّة» انتصرت في حصار بيروت 1982، وأنّ «المقاومة الفلسطينيّة» انتصرت في عدوان الرصاص المصبوب على قطاع غزّة عام 2009. يقدّم المدافعون عن ذلك المنهاج قصصًا تكاد تكون خياليّة عن البطولة، والفداء، لتقوّي موقفهم، وتقنع المزيد من الفلسطينيين، لاسيّما من الأجيال الجديدة، بأننا نسير من نصر إلى نصر، وأننا شعب جبّارين يمارس «حياته الطبيعيّة» رغم القصف. المقاوم الفلسطيني، باعتباره حجر الزاوية، يخضع في إطار هذه المنظومة الفكريّة/المجتمعيّة لعمليّات تشذيب على كافة الأصعدة، كي يتم تقديمه لاحقًا على أنّه بلا أخطاء، خارق للعادة، وأنّ نضاله كفل له هالة من القداسة لا يجب أن يفكر أحدٌ في الاقتراب منها.

عبد الله البرغوثي، الأسير الفلسطيني المحكوم 67 مؤبدًا و5200 عامًا وصاحب أكبر ملف أمني لدى إسرائيل، هو واحد من أولئك المقاومين الذي جرى ويجري إدخالهم في الأسطورة، وإطفاء طابع القداسة عليهم، دون سابق إذن أو إنذار. ولد البرغوثي في الكويت قبل أن ينتقل وأسرته إلى عمّان. سافر من عمّان إلى كوريا الجنوبيّة بحثًا عن وظيفة، فعمل في مصنع للميكانيك ودرس في إحدى المعاهد الهندسيّة هناك. خلال إقامته في كوريا تمكن من دخول عالم الانترنت الذي أتاح له فرصة التعرّف على آليات صنع المتفجرات والأحزمة الناسفة، وخبايا العالم الرقمي وطرق اختراق شبكات الاتصالات والهواتف النقالة. تزوّج فتاة كوريّة تدعى «مي سن» قبل أن يطلقها لأنّها لا تنجب إبّان عودته إلى عمّان. بعد سنين قليلة، كان عبد الله البرغوثي من أهم المطلوبين لإسرائيل في الضفة الغربية لتخطيطه وإشرافه المباشر على عدّة عمليات قام فيها شبان فلسطينيّون بتفجير أنفسهم في داخل الأراضي المحتلة عام 1948، كان من بينها عمليّة مطعم سبارو في القدس، ومقهى مومنت في تل أبيب.

يملك عبدالله البرغوثي كلّ ما يمكنه من أن يكون، في نظر البعض الفلسطيني، خطًا أحمرًا، ورجلاً من غير هذا الزمان. تمكّن من إدارة عمليّات كتائب القسام في الضفة الغربيّة بحنكة وعبقريّة، ونجح غير مرّة في إختراق المنظومة الأمنيّة الاسرائيليّة ورديفتها لدى أجهزة عرفات/عبّاس الأمنيّة. لكنّ البرغوثي أيضًا، ولسوء حظ مدمني الأفيون الوطني، قام مؤخرًا بإنهاء مذكراته داخل عزله في سجن ريمون، قبل أن يتم نشرها خارج السجن. المذكرات التي تحمل اسم «أمير الظل .. مهندس على الطريق» تقدّم الأدوات، والمشاهدات، التي تمكّن مَن يرغب في إعادة النظر في طريقة التعامل مع الفعل المقاوم، والفلسطيني المقاوم، من أن يفعل ذلك مطمنًا إلى سدادة رأيه، وصلابة حجّته.

تقدم تلك المذكرات، رديئة الأسلوب، فرصة ذهبيّة للاطلاع على خبايا العمل المقاوم في الضفة الغربية ما بين الأعوام 2000 إلى 2003. من خلال قصة عبدالله البرغوثي التي يرويها في حديث موجّه بالأساس إلى ابنته تالا، يدرك القارئ أن الأشياء ليست كما تبدو، حتى وإن كانت تلك الأشياء ذات طابع يشتبك مع الاحتلال الصهيوني. يرتسم أمام أعيننا مع كل صفحة عبدالله البرغوثي مغاير لعبدالله البرغوثي الذي تكتب عنه الأخبار، وتروى عنه القصص. يرتسم أمام أعيننا عبدالله البرغوثي الذي اشترط على أمّه، بعد تطليقه زوجته الكورية، بأن تكون الزوجة الجديدة فلسطينية، برغوثيّة، متعلمة، ولا ترغب في العمل؛ كي تربّي الأطفال، وأن يكون والدها هو رجل المنزل لا أمها، فهو لا يريد «زوجة قويّة تحول حياته إلى جحيم». إذًا، نحن أمام رجل عربي تقليدي، بعقليّة ذكوريّة.

العشاء الأخير لمقاتلي مخيم جنين.

العشاء الأخير لمقاتلي مخيم جنين.

ليس هذا وحسب، إذ يزيّن البرغوثي مذكراته بإيراد مقتطفات يسمّيها هو «شعريّة» ليصف بها مشاهداته في الضفة، وما يختلج صدره من غضب تجاه الاحتلال، وحبّ لفلسطين. يصف القدس بعد زيارته الأولى لها، في أبيات شعريّة حامت حوله «كأنها سرب من الصقور»: في القدس ما عاد للانتظار مكان / في القدس ما عاد بالامكان انسان / في القدس غرست أنياب الطغيان / في القدس غرس الصهاينة والاستيطان / في القدس ما عاد للحجارة ثمن / في القدس ما عاد يسمع صوت الأذان» .. إلى آخر «القصيدة». ويقول في موضع آخر واصفًا رام الله: «رام الله قومي استيقظي أرجوكِ / وأيقظي كلّ من أحبوكِ / أحزينة أنتِ فأبكوكِ؟ / على الشهداء الذين ودعوكِ؟ / وتحالفوا مع المحتل فبالظهر طعنوكِ؟ / رام الله قومي استيقظي أرجوكِ!». من نافل القول، طبعًا، أنّ الجمل السابقة، والتي تتلبّس تجنيًا لبوس الشعر، ليست من الشعر في شيء، بل هي رديئة بمقاييس النثر العادي. إذًا، عبد الله البرغوثي ليس رجلاً عربيًا ذكوريًا فحسب، بل و يكتب خواطرًا تشبه خواطر فتاة في الثانية عشرة من عمرها كذلك.

يورد عبدالله البرغوثي نفسه، عن غير قصد على الأغلب، مزيدًا من تجاربه التي تؤكّد أن الطوبى لا مكان لها في الأرض المحتلّة، وأن ما حدث ليس فعلاً كما تابعنا على الأخبار. يروي في مذكراته عن شاب فلسطيني قدم إليه طلبًا للشهادة، فقام عبدالله البرغوثي بتجهيزه بالحزام الناسف، قبل أن يغيّر رأيه ويمنعه من التوجه إلى داخل الخط الأخضر، بعد أن صمت الشاب ولم يجب على سؤال «لماذا تريد أن تستشهد؟». يشرح البرغوثي أنّ الشاب، والذي خضع للتحقيق عند «الأمن القسّامي»، كان انما يريد أن يستشهد حتى يمحي جرم والده، الذي كان عميلاً، فلا يقال عنه وعن أهله أنهم «أبناء العميل»، بل «أهل الشهيد». لم يفجّر ذلك الشاب نفسه بعد أن منع البرغوثي تجهيزه وطلب منه العودة، لكنّه قتل لاحقًا بعد أن قام بشراء مسدس وتوجه إلى أقرب نقطة اشتباك مع الجنود الاسرائيليين. قصّة أخرى كانت عن إمرأة أردت هي الأخرى أن تستشهد، وما ذلك إلا لأنها لا تنجب أطفالاً. صفعها عبدالله البرغوثي وأعادها، ومن ثمّ طلب من استشهادي آخر، أن يدعو الله لها، حين يصعد إلى الجنة، بأن تنجب أطفالاً. يذكر البرغوثي أنّها أنجبت لاحقًا ثلاثة أطفال سمّت ثالثهم عبدالله!

قد يعتقد البعض أنّ هذه المقاربة لشخص المقاوم الفلسطيني (عبدالله البرغوثي نموذجًا)، أو لفكرة الفعل المقاوم في حدّ ذاته، انما هي مقاربة وقحة تتجرأ على نضالات الكثيرين. لا يبخّس كاتب هذه الأسطر من قدر المقاومين والمقاومات، يدرك جيدًا أنّهم ضحّوا كثيرًا، وأنهم أفضل منه بكثير على المقياس الوطني، وأنّ الوضع الفلسطيني كان ليكون أسوأ بمراحل لولا وقفتهم في وجه المشروع الصهيوني، لكنّه يحاول القول، بكل هدوء، أنّهم بشر عاديّون، وأنّ فلسطين الحرّة هي فلسطين العاديّة، والتي سينجز تحرريها العاديّون، وأن لا شيء فوق النقد، لا الأفكار، ولا الأشخاص. فليبحث من يريد «شعبًا جبّارًا» عن شعب آخر، وليشتري من يصوّر لنا المقاومين الفلسطينيين على أنّهم أساطير و super men كتبًا عن الميثولوجيا الإغريقية ويتركنا نقارب اضطرارنا إلى المقاومة، ونبحث في طرق إشباع نهمنا إلى أفق بلا أسلاك شائكة.

تنتهي المذكرات أن يبدي عبدالله البرغوثي خيبته من استمرار سجنه بعد صفقة التبادل التي أبرمتها حماس مع السلطات الاسرائيليّة. جديرٌ بالذكر أن عبدالله البرغوثي خرج من العزل الانفرادي بعد اضراب الأسرى الجماعي الأخير عن الطعام، وفق الاتفاق الذي وقّعته قيادة الاضراب الموحدة مع مصلحة السجون. إنّه فلسطيني آخر عادي، قاوم إسرائيل على طريقته، وأبدع في ذلك، لا أكثر ولا أقل.

Advertisements

الأوسمة: , , , , , , , , , , ,

50 تعليق to “نزع القداسة عن المقاوم الفلسطيني: عبدالله البرغوثي نموذجًا.”

  1. رائد Says:

    حلو بس تكرار لعقدك النفسيّة السابقة

  2. Abdul-Ghafour Abbasi (@ammanalquds) Says:

    طيب شو المطلوب يعني؟ يا ريت بس اللي بحبو الفلسفه يعملو نص اللي عمله القائد الأسير المجاهد عبد الله البرغوثي ..

  3. Mohammad Y. Hasna Says:

    برضو شو المطلوب؟ بدون فلسفة

  4. رحمة حجة Says:

    تعجبني مقالاتك.. وأتفق معك في فكرة الأسطرة جدًا، وهي أحد تجليات الهزيمة التي يعيشها الفلسطيني لا أكثر.

  5. Ahmed Zaqout Says:

    تدوينة رائعة ..
    ومحاولة الكاتب (في القصة) باءت بالفشل .. وابقى على القداسة للمقاوم الفلسطيني 🙂 ..
    تناولتها بزاوية رائعة .. تستحق الاحترام.

    • Mahmoud Omar Says:

      أنا مش فاهم كيف التدوينة رائعة في حين أنا فشلت، حسب رأيك، وأبقيت على القداسة للمقاوم الفلسطيني. اجمالاً شاكر مرورك.

  6. عزت عبد اللطيف Says:

    تدوينة سخيفة

  7. غير معروف Says:

    محمود عمر : الا تعتقد بأنك تهجمت على شخص عبد الله البرغوثي لا على شعبيته ؟

  8. skooot Says:

    انت يا محمود تنتقد كتاب لعبد الله البرغوثي مهندس مقاوم سخر عقله وماله لخدمة شعبه , وانت تنظر اليه كمهمش للبقية مع ذكره لكل مقاوم تعرف عليه , ومن جهة اخرى تهاجم حسه الادبي وسرده النصي وتعاقب نثره وما بقى لك الا ان تقطّع ابياته وتستخرج بحور التفعيلة , لا هو مريد ولا هو تميم

  9. غير معروف Says:

    يحيا العاديون!
    كان بامكان البرغوثي ازالة الكثير من التفاصيل ليجمل صورته أكثر،ولم يفعل
    و كل التحية له على ذلك ،نحن بحاجة لصورة الانسان لا الأسطورة.

    و رغم أن أسلوب الكتابة لم يكن ابداعيا .. و امتلاء السطور ب “فلقد” و الفاء الا أنني استمتعت بقراءته و احترمت البرغوثي أكثر.

  10. مصطفى Says:

    تااااافه ولا تسوى مسمار جوا نعال انت ومقالك ، بسطار عبد الله البرغوثي الملطخ بدماء الصهاينة يشرف وجهك العفن

  11. أندلسي Says:

    بكل فخر اللوقت الذي قضيته أنا في كتابة رد على مقالتك المقرفة حيانة يا أيها الرويبضة ٫٫٫٫٫ الذي لا عرف الحنش بيقول عنه بربيش وإنتا هيك ضيق الأفق وتعبراتك أضيق لو عرفت ما ذا فعل لسكت بواسطة حذا في فمك ٠٫٫٫٫٫

  12. غير معروف Says:

    نقد رديء

  13. غير معروف Says:

    كاتب المقال انسان غبي ههههههههههههههههههه

  14. المتشائِل (@mohammednazmi) Says:

    قرأت كتاب أمير الظل منذ شهر تقريباً، وتقريبا أيضاً كانت لدي نفس ملاحظاتك التي أوردتها بالنسبة للسرد اللغوي وما أسماه هو (شعراً). والقليل من التحفظ على (فكر) عبد الله البرغوثي.
    وشخصياً أرى أن ما كتبته هنا يلامس جزءاً كبيرا من حقيقتنا، ولهذا فهناك الكثير من التعليقات أعلى هذا التعليق تشتمك أو تتهمك بالفلسفة. فأكثر ما يستفزنا ويدفعنا الى الهجوم هو إحساسنا بتهديد معتقداتنا أو قناعاتنا \المكونة معظمها من قوالب (فٌطرنا) عليها. ولذلك فإن أطول مدى ما يمكن فعله هو السب أو الشتم عند صعوبة المواجهة أو المجابهة.

    لا نريد أن نكون أبطالاً أكثر،
    ولا نريد أن نكون ضحايا أكثر،
    لا نريد أكثر من أن نكون بشراً عاديين.
    من حيرة العائد\محمود درويش

  15. أسامة محمد Says:

    من عادتي أني أقرأ مثل هذه المقالات دون أن أكتب تعليقا أو ما شابه لأني أراها لا تعدو زبدا سيذهب جفاء وهي تستحق القتل في المهد بالصمت عنها ، ولكن أرغب أن أنقل إليك مشاعر الكثير من الشباب الذين قرأوا كتاب أمير الظل وكيف أنه ألهب مشاعرهم وحرك فيهم حبا دفينا لفلسطين وبه باتوا يفكرون كيف يتغلبوا على المستحيل من أجل فعل شئ لقضيتهم ووطنهم، ولهذه اللحظة لم أقابل أحدا إلا وأثنى على الكتاب إلا أنت وأحسب أنهم جميعا أرجح عقلا من شخص أعمته مصالحه الشخصية عن إبصار حقيقة الاشياء ومعادن الرجال، فلسطين تحتاج كلمات وخطب صادقة وبرهان الصدق أن تروى بالدم وترخص من أجلها المهج والارواح، وكلك مفهومية

  16. ابن فلسطين Says:

    اعوذ بالله من هكذا اقلام مسموما مدسوسة مثل قلمك المسموم الباحث عن الشهرة… يا نكرة يا محمود عمر… فعلا زمن يتطاول فيه الاقزام على العمالقة…

  17. غير معروف Says:

    مجتمعنا في اشخاص اخرين يُقَدّسون اكثر من البرغوثي
    هذا بالتأكيد اذا اردت ان تكون حياديا في موضوع
    تأتي بالمثال الاكبر
    اختيارك نموذج البرغوثي يدعو للريبة !

  18. غير معروف Says:

    عبد الله البرغوثي انسان صادق مع الله ومع نفسه
    بخلافك تماما !

  19. QąƧim Mąħąŕiq Says:

    عبد الله البرغوثي رجل صادق مع نفسه ومع الله
    بخلافك تماما !

  20. عبدالله Says:

    حتى وإن كانت هفوات لما كتب عبدالله البرغوثي فهو بشر يصيب ويخطئ، ويكفيه السجن والعزل من وجع.. لكن وبكل تجرد أرى أنه من العار أن يكتب القاعد عن المجاهد..
    عبدالله البرغوثي كبير في أنظارنا وكبر الآن أكثر من خلال هذا التطاول الفظ وغير الأخلاقي عليه..

  21. غير معروف Says:

    ازدادت مكانته بيننا … حروف بسيطة بثت معاني عظيمة

  22. غير معروف Says:

    يا رجل انت وشوما عملت ما بتوصل لنص الي عملوا البرغوثي ,, اه احنا مدمنين الافيون الوطني يا متخلف ,,,,, ابصر لاي اجندة بتشتغل

  23. غير معروف Says:

    أنت النموذج الأخطر على الشعب الفلسطيني , لأنك تضربه في مقتل , تصوب سكاكينك وتنفث سمومك على خطوطه الحمراء ومسلماته أو ما – بقي منها – وتعمل على نقضها , تفنيدها وإعادة النظر بها , لأسباب لا يعلمها إلأ الله, قد تكون هذه قناعاتك وأفكارك ” الشاذة ” وقد تكون غير ذلك , أنت علياء المهدي الفلسطيني وأمثالك نراهم بكثرة , فعقود من القهر والذل والهزيمة كفيلة بإنتاج العديد من نماذجكم الشاذة التي حادت عن الطريق كثيراً ومن شدة قهرها وهزيمتها خلقت لنفسها عالماً خاصاً بها وأقنعت نفسها وتريد إقناع الأخرين بأن هذه طريق الحق والخلاص , الفرق أنكم توظفون أفكاركم وثقافتكم للتعبير عن شذوذكم ومن يتأثر بكتابتكم ويتوهم بها هم نقيضكم وشقكم الأخر , الأغبياء والمهزومين الأخرين من فصيلتكم والذين لا يملكون أفكاراً ولا يملكون إيمانا ولا قناعة , وليس بحوزتهم سوى عاطفتهم التي تهتز وتتزعزع مع أول كلمة صادرة من أفواههكم النجسة لكن الفرق بينكم أنهم لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم , وهم بحاجتكم للتعبير عنهم وإرشادهم إلى طريق الهزيمة , وكأنما يعبدون الله على حرف , ندعو الله لنا ولكم الهداية ونور القلب والبصيرة .

  24. فراس العاروري Says:

    أنت النموذج الأخطر على الشعب الفلسطيني , لأنك تضربه في مقتل , تصوب سكاكينك وتنفث سمومك على خطوطه الحمراء ومسلماته أو ما – بقي منها – وتعمل على نقضها , تفنيدها وإعادة النظر بها , لأسباب لا يعلمها إلأ الله, قد تكون هذه قناعاتك وأفكارك ” الشاذة ” وقد تكون غير ذلك , أنت علياء المهدي الفلسطيني وأمثالك نراهم بكثرة , فعقود من القهر والذل والهزيمة كفيلة بإنتاج العديد من نماذجكم الشاذة التي حادت عن الطريق كثيراً ومن شدة قهرها وهزيمتها خلقت لنفسها عالماً خاصاً بها وأقنعت نفسها وتريد إقناع الأخرين بأن هذه طريق الحق والخلاص , الفرق أنكم توظفون أفكاركم وثقافتكم للتعبير عن شذوذكم ومن يتأثر بكتابتكم ويتوهم بها هم نقيضكم وشقكم الأخر , الأغبياء والمهزومين الأخرين من فصيلتكم والذين لا يملكون أفكاراً ولا يملكون إيمانا ولا قناعة , وليس بحوزتهم سوى عاطفتهم التي تهتز وتتزعزع مع أول كلمة صادرة من أفواههكم النجسة لكن الفرق بينكم أنهم لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم , وهم بحاجتكم للتعبير عنهم وإرشادهم إلى طريق الهزيمة , وكأنما يعبدون الله على حرف , ندعو الله لنا ولكم الهداية ونور القلب والبصيرة .

  25. Mosab Alshorbaji Says:

    أمركُ عجيب و فيهِ من التناقُض الغريب فأنت تقُول في نصِك المُرفقَ حرفياً ” لا يمكن لفلسطيني سلفي (بالمعنى الوطني للسلفيّة) أن ينجح فعلاً في تقصير عمر احتلال ذكي ومتمرّس كالاحتلال الاسرائيلي ” و تصِف الدولة الإسرائيلية بأنها الأقوى عالمياً و انها الدولةُ التي لا تُقهر و تعُود لتتحدثَ عن أنهُ صاحبُ أكبرُ ملفِ عسكري عند جيشِ الإحترال !!!
    إسأل نفسك هل وصل الغباء في الدولةِ الصهيونية أن تضعَ هذا الفلسطينيَ المُناضِل في السِجن الإنفراديَ و هُو شخصٌ عاديَ ( كما تدعيّ ) هذا تناقُضٌ عجيب !!
    أما بالنسبةِ للشِعر المُرفق فاتمنانى ان تُركِز في أسمه فهُو المُجاهِد الفريد من نوعه عبد الله البرغوثي و ليس بشاعرنا مروان البرغوثي حتى تُدقق خلفه !

  26. غير معروف Says:

    من عادتي أني أقرأ مثل هذه المقالات دون أن أكتب تعليقا أو ما شابه لأني أراها لا تعدو زبدا سيذهب جفاء وهي تستحق القتل في المهد بالصمت عنها ، ولكن أرغب أن أنقل إليك مشاعر الكثير من الشباب الذين قرأوا كتاب أمير الظل وكيف أنه ألهب مشاعرهم وحرك فيهم حبا دفينا لفلسطين وبه باتوا يفكرون كيف يتغلبوا على المستحيل من أجل فعل شئ لقضيتهم ووطنهم، ولهذه اللحظة لم أقابل أحدا إلا وأثنى على الكتاب إلا أنت وأحسب أنهم جميعا أرجح عقلا من شخص أعمته مصالحه الشخصية عن إبصار حقيقة الاشياء ومعادن الرجال، فلسطين تحتاج كلمات وخطب صادقة وبرهان الصدق أن تروى بالدم وترخص من أجلها المهج والارواح، وكلك مفهومية

  27. سسسس Says:

    انت تتكلم عن قاائد قدم روحه ونفسه من أجل وطنه مش مثلك كااتب عميل اسراائيلي
    سياتي يوم القياامه وستعلم من يكون هذا ومن تكوون انت

  28. ابو اسامه Says:

    رد على المقال
    قرئت ردودا جميلة أدركت انها كتبت ردا على مقالة قبيحة ، ولكنني قبل أن أقرء تلك الردود قرأت ما كتبه الشهيد المهندس يحيى عياش فلقد كتب على وصيته كن مع الله ولا تبالي وها أنا اليوم خلف الجدران وأسوار سجن الحقد الصهيوني أقول أنني كتبت وما زلت وسأبقى مع الله ولا أبالي .

  29. غير معروف Says:

    بالمناسبة عبد الله البرغوثي المجاهد المقدس كونه تطهرت يديه بدماء الصهيانة المحتلين لا يضيره نبح من ينبح فهو مجاهد مقدس في جهاده وفلسطيني عادي في فلسطينيته بل مما ميز كتاباته أنه أظهر أن المقاوم الصنديد الذي دوخ دولة الاحتلال إنما هو فلسطيني عادي يكفي أن يذوق مرارة الاحتلال في قلبه ليتحول لهذا الأسد الهصور ..

    أما محاولة من يدعي أنه كاتب والكتابة منه براء أن القائد المجاهد البرغوثي إنما أساء للمقاومة والمقاومين بتصويره لهم أنهم أناس عاديين وأنهم يخطؤون يبدو أنك فعلا مريض نفسي تريد اسقاط ما ما تتمناه على المقاومين .. ولكن لا اظن شمس أخانا البطل عبد الله سيضيره نفخ المبطلين أمثالك ..

  30. عبد الرحمن طه Says:

    حصريا: رد القائد أبو أسامة عبد الله البرغوثي على الكاتب محمود عمر الذي كتب مقالا بعنوان نزع القداسة عن المقاوم الفلسطيني: عبدالله البرغوثي نموذجًا. يتهجم فيه على القائد البرغوثي وعلى كتاب أمير الظل
    وهذا رد أبوأسامة بعد الطلب منه الرد على هذا الكاتب من قبل إحدى الأخوات الفاضلات

    ****
    أختي ألا تعلمين أني عندما حملت المقاومة وسرت على درب المهندس يحيى عياش حملت أيضا ما كتبه على القرءان الكريم ، الم يكتب عياش كن مع الله ولا تبالي ، فها أنا اليوم وأمس وغدا سأكون مع الله ولا أبالي .
    ابنتي العزيزة خلال وجودي بالأسر كتبت الكثير من الكتب وما كتاب مهندس على الطريق إلا جزء بسيط من تلك الكتب فخلال الأشهر القادمة سأنشر كتابين جديدين بتاريخ 05/03/2013 بإذن الله، وهما كتابي المقصلة وكتاب الماجدة والاهم من هذان الكتابان هو أني سأنشر بإذن الله الجزء الثاني من سيرتي الذاتية من العقيدة الجهادية التي أدعو إليها من خلال كتاب مهندس على الطريق بوصلة المقاومة ، فبعد أمير الظل ستكون بوصلة المقاومة ستكون الفحوى للجزء الثاني من سيرتي الذاتية سينشر هذا الكتاب بإذن الله قبل نهاية هذا العام ، فمن كان مع الله لا يبالي طالما اخلص النية لله ، أدرك أن هناك الكثير ممن يكرهون المقاومة يكرهون الدين الإسلامي ، وأدرك أيضا أنني لست كاتبا محترفا فانا مجرد مقاوم عشق إطلاق الرصاص إلى صدور بني صهيون وعندما عز الرصاص في بندقيتي لم أجد سوى الرصاص في قلمي قلم الرصاص واكتب وسأبقى اكتب وستبقى كلماتي تزعج كل من يقف في طريق المقاومة كل شوكة وكل عقبة وكل مرجف ، فلا تبالي بما كتب ذلك البطل الصنديد الكاتب المخضرم فالزمن لم يذكر بيوم من الأيام أيا من النقاد فالزمن يذكر فقط من يصنعون التاريخ أو يكتبونه أما النقاد الحاقدون فهم ليسوا سوى علقات بثمن تعلق في الجسد لتمتص منه الدماء
    أخوكم عبد الله البرغوثي
    سجن جلبوع- شمال فلسطين

  31. فادي Says:

    الردود الغوغائية تدل أن العاظمية قرأت العنوان فقط، أو في أفضل حال قرأت المقال ولم تفهم المغزى من ورائه. الهجوم والسباب ببساطة تكريس لصورة المقدس وتعبير عن حاجة الذود والدفاع عنها من العامة. بكل سلاسة محمود “نكش” الهالة المقدسة فثارت ثائرة البعض، و هذا يثبت وجودها في الوعي الجماعي. السؤال عن وضعية هذه الهالة وأهمية حفظ نقائها هو مربط الفرس… أترك الإجابة لكم.

  32. Kamal Says:

    أنا آسف لأقول لك كم انت شخص تافه ويائس وتتجرأ على أناس لم يجلسوا امام شاشة الحاسوب لاجل ان يكتبوا كلمات تهزم نفس المقاوم الفلسطيني وتقول له “اليهود رح يخرجوا لوحدهم بس انتا خليك في البيت عم بتشاهد التلفزيون”

  33. غير معروف Says:

    بصراحه احترم فيك تبني طريق المفكرين لا المقلدين ويعجبني حبك للحريه وضربك في التضليل. المعارك ليست بالسيوف ولا بالبنادق فقط والاحتلال لم يأتي ليحتل الارض فقط بل استعمر في كثير من العقول . نصيحه: آمن. حتى لا تكون مكررا ولك مني التحيات 🙂

  34. غير معروف Says:

    مجرد رأي : 1- عبدالله البرغوثي ليس كاتبا أديبا شاعرا يا بني وإنما مقاوما وهذا يفسر مستوى الشعر.
    2- هدف الكتابة كان ردا على رسالة ابنته وليس رواية أدبية تباع وتشترى أراد منها الكاتب الدخول لعالم الروايات والأدباء.
    3- هي أشبه بمذكرات بسيطة ونقل لمشاعر مجملة أحيانا ومفّصلة أحيانا أخرىتعطي جوابا مختصرا لإبنة سألت.ولم تكن خطابا يُلهب مشاعر الشباب.
    4- الكاتب قالها قبلك هو مقاوم لا أكثر ولا أقل.
    5- حبا بالله والقضية ماذا فعل كل منا لها، لفلسطين العزة؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!

  35. غير معروف Says:

    لا اعرف لماذا تحمل عليه هكذا هو ليس كاتب ولا اديب هو مقاوم بغض النظر عن انتماءه يروي تجربته الشخصية نجد في دول الغرب كل شخص مر بتجربة ما ينشر كتاب حولها وبجد الدعم والا ما بتحضر اوبرا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: