Posts Tagged ‘ألعاب خشبية’

حياة خشبيّة.

أكتوبر 15, 2009

Aragoz

:

قد أبدو مبتذلاً جدًا، قد أشبه ذاك الذي يحمل بصلةً في جيبه، ويفرك بها جفنيه حين يودُّ التحدث عن الوطن، وقد تكون الغاية الحقيقة من هذا النص غايةً أنانية، ومتمثلةً في صفّ الكلمات وتخزينها ونشرها على حبل غسيل أبيض، كي أؤكّد لنفسي، رغم البحّة في صوتي، والجفاف في حلقي، أنني لا زلت على قيد الغناء.

كانت الأيام القليلة التي مضت، حافلةً بأشياء غريبة، وكأن القدر قد أرخى فيها حبال الألعاب الخشبيّة، وراح يحركها من خلف ستار، محاولاً إثارة استغراب جمهور عريض لا يحتوي أحدًا سواي. تعرّت أمامي العديد من الوجوه، رأيت فيها جانبًا لا لون له، بينما ارتدت أحلامٌ كانت تعتنق التعرّي طاقية الإخفاء.

كان الشكُّ هو الدرب الوحيد الذي يصل بيني وبين نفسي في عديد من اللحظات، وكان انسياب الهواء الضيّق في قصبتي الهوائية ضاجّا بالاختناق، ورتابة لوحات المحال التجارية كل صباح، تسبب لي الفوضى، فأضيع في الجزء الأمامي من حقيبتي ما بين أوراق مطويّة وأقلام، باحثًا عن شيء ما، فأجد بعد جهد جهيد ما أبحث عنه .. في جيب قميصي .

هل أؤجّل فصلاً ” دراسيًا ” ؟، هل أستمرُّ بالتنقيب عن فرح رسمت له خريطةً قبل أعوامٍ عديدة؟، هل أبقى لصّا يسرق في وسط النهار أمنيات بيوم موفق من جدّته، ويذهب ويرجع فارغًا؟، هل أرخي العنان لشيء يشبه الحلم وينقلني من مبنيً بنيٍّ إلى أبيض؟، أسئلةٌ كثيرة أعرف، لا أملك إجاباتٍ أعرف، سأمسك العصا من النص ربما، قد أظلُّ أنتظرُّ ريثما، لا شيء يدعو للتفاؤل إنما!

مليونُ ممكنٍ تمشي أمامي كعارضات الأزياء، ألف احتمال يهطل فوق رأسي كحجار سجيل، كم أودُّ الهرب منهم جمعيًا وإيجاد شرفة تطلُّ على كرم عنب، كي أحتسي أنا وتلك المرأة التي تنمو في قلبي، تلك التي لا تكمُّلني فحسب، وإنما تثبتني بالحجّة والبرهان، كي أحتسي معها فنجانًا من القهوة، وأستشفّ من عبق عينيها كل الإجابات، وأحلّ خصر علامات الاستفهام.


%d مدونون معجبون بهذه: